النويري

305

نهاية الأرب في فنون الأدب

في حادي عشر رمضان . ونزلت بدار الحديث الظاهرية بدمشق . وأرسل إليها نائب السلطنة الأمير عز الدين أيبك الحموي الظاهري ، التحف والهدايا والألطاف ، وخدمها أتم خدمة . ثم توجهت من دمشق إلى القاهرة في عشية الجمعة ، ثامن عشر رمضان . ذكر توجه السلطان الملك العادل وعزل نائب السلطنة بدمشق الأمير عز الدين الحموي ، وتولية الأمير سيف الدين أغرلوا « 1 » العادلى وغير ذلك وفى هذه السنة ، توجه السلطان الملك العادل إلى الشام بجميع العساكر . وكان استقلال ركابه من قلعة الجبل ، في يوم السبت سابع عشر شوال ، بعد الزوال . ووصل إلى دمشق في الساعة الخامسة من يوم السبت ، خامس عشر ذي القعدة ، والأمير بدر الدين بيسرى حامل الجتر « 2 » على رأسه . وحضر في خدمته نائب السلطنة ، الأمير حسام الدين لاجين ، والصاحب فخر الدين بن الخليلي ونزل

--> « 1 » هكذا في الأصل المنسوخ المحقق ، وكذا في ابن الفرات ج 8 ، ص 214 ( أغرلوا ) ، أما في المخطوط ( اعزلوا ) ، وفى المنهل الصافي تحقيق د . محمد محمد أمين ج 2 ، ص 462 ( أغزلو ) ، وفى زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة تحقيق د . زبهدة محمد عطا ج 9 ، ص 292 ( اعزلو ) ، وفى السلوك تحقيق د . محمد مصطفى زيادة ج 1 ، ص 817 ، وكذا في الدرو الكامنة ج 1 ، ص 390 ( أعزلو ) ( المصحح ) . « 2 » الجتر ، لفظ فارسي معرب ، يقصد به المظلة ، وهى قبة من حرير أصفر مزركش بالذهب ، على أعلاها طائر من فضة مطلية بالذهب ، تحمل على رأس السلطان في المواكب ، وهى من رسوم الملك ، ومن بقايا الدولة الفاطمية - القلقشندي : صبح الأعشى ج 4 ، ص 7 - 8 .